اقلام انفا بريس

مصطفى لخصم بين رهانات الإصلاح وضجيج الانتقادات

أنفابريس  //
في مشهد تدبير الشأن المحلي، كثيرًا ما يواجه المسؤولون الذين يختارون طريق الإصلاح اختبارات صعبة، ليس فقط على مستوى الإنجاز، بل أيضًا في مواجهة موجات من الانتقادات والجدل. ويبرز اسم مصطفى لخصم، رئيس جماعة أموزار، ضمن هذه النماذج التي تثير نقاشًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين.

منذ تحمله مسؤولية رئاسة الجماعة، تبنى لخصم خطابًا عمليًا قائمًا على الفعل بدل الوعود، محاولًا الدفع بعجلة التنمية المحلية في سياق لا يخلو من الإكراهات البنيوية والتحديات المالية والإدارية. وهو ما جعل تجربته محط متابعة من قبل الرأي العام المحلي.

غير أن هذا المسار لم يمر دون إثارة الجدل، حيث تصاعدت أصوات تنتقد بعض اختياراته وتوجهاته، في مقابل أصوات أخرى ترى فيه نموذجًا للمسؤول الذي يحاول كسر أنماط التدبير التقليدي. وبين هذا وذاك، يبقى النقاش مشروعًا، بل وضروريًا في أي ممارسة ديمقراطية سليمة.

الإشكال، في كثير من الأحيان، لا يكمن في وجود النقد في حد ذاته، بل في طبيعته وحدوده. فحين يتحول النقاش من مساءلة موضوعية إلى تبادل للاتهامات أو نشر معطيات غير مؤكدة، فإنه يفقد دوره البناء ويؤثر سلبًا على الثقة العامة.

إن الرهان الحقيقي اليوم لا يتعلق بشخص بعينه، بقدر ما يرتبط بترسيخ ثقافة تقييم الأداء على أساس النتائج والشفافية، بعيدًا عن الاصطفافات الضيقة أو الأحكام المسبقة. فالتنمية المحلية تحتاج إلى نقاش مسؤول، يوازن بين حق النقد وواجب التحري.

وفي هذا السياق، تظل الكلمة الفصل للمواطن، باعتباره الفاعل الأساسي في معادلة التغيير، والقادر على التمييز بين النقد البناء والضجيج الذي لا يخدم سوى إرباك المشهد.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى