
معاناة ساكنة المدينة القديمة…بين الهدم والتهميش وغياب حلول تنصف بعض المتضررين
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
تعيش عدد من الأسر القاطنة بالمدينة القديمة حالة من القلق والمعاناة، بعدما وجدت نفسها في مواجهة مصير مجهول عقب هدم منازلها في إطار مشروع المحج الملكي الذي ظل متعثراً لأزيد من ثلاثين سنة، دون أن تتحقق الوعود الكاملة بإنصاف جميع المتضررين وإعادة إسكانهم في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية.
وأكد عدد من المتضررين، الذين قضى بعضهم عقوداً طويلة داخل هذه الأحياء منذ الولادة، أنهم فوجئوا بإقصائهم من لوائح الاستفادة من السكن البديل، رغم أوضاعهم الاجتماعية الصعبة، في وقت استفادت فيه فئات أخرى، بحسب تعبيرهم، ما أثار شعوراً بالحكرة والتذمر وسط الساكنة.
وتضم الفئات المتضررة أرامل ومسنين وأشخاصاً في وضعية إعاقة وأسر معوزة لا تتوفر على دخل قار أو تغطية اجتماعية، حيث بات العديد منهم مهددين بالتشرد بعد فقدان المأوى، في ظل غياب حلول استعجالية تراعي هشاشتهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما وجّه السكان انتقادات إلى بعض أعوان السلطة المحلية، متهمين إياهم بعدم اعتماد معايير منصفة خلال عمليات الإحصاء، الأمر الذي ساهم، وفق تصريحاتهم، في حرمان عدد من الأسر المستحقة من حقها في الاستفادة.
ويطالب المتضررون الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المصالح الاجتماعية والقطاعات المعنية بالتضامن والإدماج الاجتماعي، بفتح تحقيق في الملف، وإعادة دراسة الحالات المتضررة بعين الإنصاف، مع توفير حلول عاجلة تحفظ كرامة الأسر التي أصبحت تواجه ظروفاً إنسانية صعبة.
وتبقى معاناة ساكنة المدينة القديمة نموذجاً لمعاناة فئات اجتماعية هشة تنتظر التفاتة حقيقية تعيد إليها الإحساس بالأمان والاستقرار، بعيداً عن الوعود المؤجلة والمشاريع التي طال انتظارها.



