
حين يصبح المواطن فريسة لموسم الصيد الانتخابي
أنفابريس //
خمس سنوات من الصمت وخمس سنوات من الغياب عن هموم المواطنين وآلامهم،ثم فجأة يخرج المنتخبون من جحورهم مع اقتراب موعد الانتخابات، وكأنهم لم يغيبوا يومًا عن الساحة.
ها هو موسم الصيد الانتخابي قد بدأ،ولم يتبقَّ سوى شهرين لاصطياد الأصوات تُوزَّع الوعود بسخاء، وتُلتقط الصور في الأحياء والأسواق،وتُرفع الشعارات التي سرعان ما تتبخر بعد انتهاء الاقتراع.
في هذا الموسم، تصبح معاناة المواطن سلعة تُستثمر، وجراحه وسيلة للدعاية، وهمومه مادة للخطابات الرنانة. أما التنمية الحقيقية وخدمة الصالح العام، فتظل مؤجلة إلى أجل غير مسمى.
لكن الوعي الشعبي اليوم أكبر من أي وقت مضى. فالمواطن لا يقيس المسؤول بعدد المصافحات ولا بكثرة الوعود، بل بما تحقق على أرض الواقع خلال سنوات المسؤولية.
فليصطادوا ما شاءوا من الشعارات، وليرقصوا على آلام الناس كما يشاؤون، لكن التاريخ لا يكتب الوعود، بل يسجل الإنجازات… وصندوق الاقتراع يبقى الكلمة الأخيرة للمواطن.



