اقلام انفا بريس

الهدر المدرسي.. نزيف صامت يهدد مستقبل المجتمع .

أنفابريس //

يُعدّ الهدر المدرسي من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، لما يترتب عنه من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة، ليس فقط على التلميذ، وإنما على الأسرة والمجتمع والدولة ككل.

وعندما يحتل التعليم مراتب متأخرة ضمن أولويات السياسات العمومية، يصبح من الصعب الحديث عن إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية أو تحقيق نتائج ملموسة فالتعليم ليس قطاعاً ثانوياً يمكن تأجيل    إصلاحه بل هو استثمار أساسي في مستقبل المجتمع.

إن استمرار الهدر المدرسي يعني عملياً ضياع سنوات      من حياة آلاف الأطفال والشباب، وإهداراً للموارد المالية والبشرية التي تُخصص للمنظومة التعليمية دون أن    تحقق أهدافها كاملة.

لذلك فإن معالجة ظاهرة الهدر المدرسي لا ينبغي أن تقتصر على إطلاق برامج ظرفية أو تقديم حلول  محدودة، بل تتطلب إرادة حقيقية،وسياسات واضحة، وتتبعاً مستمراً لنتائج الإصلاحات،مع وضع المتعلم في صلب العملية التعليمية.

فلا يمكن بناء مجتمع قوي واقتصاد متطور دون تعليم جيد، ولا يمكن الحديث عن مستقبل أفضل بينما لا يزال عدد من الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة قبل إتمام مسارهم التعليمي.

إن الاستثمار في التعليم ليس هدراً للمال والوقت، وإنما هدر المال والوقت الحقيقي هو أن نستمر في الإنفاق على منظومة لا نعالج اختلالاتها الأساسية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button