
أنفا بريس //
وجّهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بشأن الصعوبات التي تواجه الطلبة في وضعية إعاقة في ولوج مؤسسات التكوين المهني، وبخاصة “مدن المهن والكفاءات”.
وأكدت البرلمانية في سؤالها أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ما فتئ يؤكد التزامه القوي بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء عبر التشريعات الوطنية، مثل القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق هذه الفئة، أو من خلال التزامات دولية ذات الصلة، فضلاً عن السياسات العمومية الهادفة إلى ضمان المساواة وتكافؤ الفرص.
لكن، ورغم هذه التوجهات، تضيف تهامي، فإن الواقع يكشف عن استمرار إكراهات فعلية تحول دون تمكين الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة من الاستفادة من فرص التكوين والتأهيل، خاصة داخل مؤسسات يفترض أن تكون منفتحة ومؤهلة لاحتضان كافة الفئات، مثل “مدن المهن والكفاءات”.
وتساءلت النائبة عن الأسباب الكامنة وراء عدم تسجيل هؤلاء الطلبة، والعراقيل الإدارية واللوجستيكية التي تواجهها الأسر في هذا الصدد، مطالبة الوزارة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ولوج فعلي وملائم لهذه الفئة، تزامناً مع اقتراب الدخول التكويني الجديد.
كما شددت على ضرورة ملاءمة البنيات التحتية والبرامج التكوينية مع خصوصيات الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاماً مع التزامات المغرب الدستورية والحقوقية، ومع مبادئ النموذج التنموي الجديد الذي يُعلي من شأن العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأبرزت تهامي أن حرمان هذه الفئة من التكوين المهني لا يُمثل فقط إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، بل يُسهم أيضاً في تعميق الفجوة الاجتماعية، ويُضعف من إمكانيات إدماجهم المهني والاقتصادي، الأمر الذي يتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً لضمان الإنصاف والعدالة.



