
أنفابريس //
أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن تعميم التعليم الأولي ذي الجودة والحد من الهدر المدرسي يشكلان إحدى أولويات برنامج عمل الوزارة برسم سنة 2026.
وأوضح الوزير، خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن الوزارة تعتزم توسيع نطاق مشروع “مؤسسات الريادة” ليشمل نحو 2000 مدرسة ابتدائية و500 مؤسسة إعدادية، إلى جانب إطلاق مجموعة من الأوراش الهادفة إلى محاربة الهدر المدرسي عبر تعزيز آليات الدعم التربوي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الحكومي أن الجهود ستركز على تحسين الخدمات الداعمة للتمدرس في العالم القروي، لاسيما النقل المدرسي والإيواء والإطعام، فضلاً عن توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية وتأهيل البنيات التعليمية القائمة، والتقليص من الاكتظاظ من خلال بناء مؤسسات جديدة وتوسعة القائم منها.
وأشار برادة إلى أن نسبة الأقسام التي تعاني من الاكتظاظ تقلصت إلى 1,7 في المائة في السلك الابتدائي، بفضل الجهود المشتركة بين الوزارة وشركائها، مبرزاً أن الهدف هو بلوغ نسبة 1 في المائة خلال الموسم الدراسي المقبل، عبر استهداف المناطق شبه الحضرية وإحداث مؤسسات إضافية.
وأضاف الوزير أن الوزارة ستعمل على تجهيز حوالي 34 ألف حجرة دراسية رقمياً ضمن مدارس الريادة، وربط جميع المؤسسات التعليمية بشبكة الإنترنت، إلى جانب إطلاق منصات رقمية مجانية لتعلم اللغات العربية والأمازيغية والأجنبية.
وبخصوص الموارد البشرية، أوضح برادة أنه سيتم تخصيص نحو 20 ألف منصب مالي خلال سنة 2026، من بينها 19 ألف منصب لتوظيف أطر التدريس، و600 منصب للأساتذة المساعدين، و344 منصباً للحاصلين على شهادة التبريز.
وأشار الوزير إلى أن المغرب يُصنّف ضمن 16 بلداً الأوائل عالمياً من حيث حجم الإنفاق على التعليم نسبة إلى الناتج الداخلي الخام، لافتاً إلى أن الميزانية المخصصة للقطاع تبلغ 97 مليار درهم في مشروع قانون المالية لسنة 2026، وهو ما سيمكن المملكة من التموقع ضمن العشر الأوائل عالمياً في هذا المجال.
أما بخصوص قطاع الرياضة، فقد كشف برادة أن الميزانية المرصودة ستصل إلى حوالي 2,05 مليار درهم خلال سنة 2026، بزيادة قدرها 21 مليون درهم مقارنة بالسنة الجارية، مشيراً إلى أن تمويل القطاع يتم كذلك عبر الصندوق الوطني لتنمية الرياضة.
وأكد الوزير أنه سيتم تسريع وتيرة إنجاز ملاعب القرب مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعرف خصاصاً، من خلال برمجة بناء وتأهيل 500 ملعب، إلى جانب مواصلة تنزيل النموذج الجديد لملاعب القرب داخل المؤسسات التعليمية، دعماً للممارسة الرياضية وترسيخاً لقيم المواطنة.



