اقلام انفا بريس

أزمور.. مدينة تستحق أكثر من حفر ونبش موسمي أمام مداخل المدينة ؟

أنفابريس //

كلما أقبل فصل الصيف،تتجدد بمدينة أزمور مشاهد الحفر والنبش بعض الفضاءات،عند مداخل المدينة العتيقة. مشهد يتكرر كل سنة حتى أصبح يثير أكثر من سؤال حول حقيقة هذه الأعمال هل هي جزء من رؤية تنموية متكاملة، أم مجرد تدخلات ظرفية هدفها تجميل الواجهة خلال الموسم الصيفي؟


أزمور ليست مدينة عادية، بل مدينة ذات تاريخ عريق وتراث ثقافي وإنساني غني، ومن حقها أن تستفيد من مشاريع تنموية حقيقية تعيد الاعتبار لبنيتها التحتية وتحسن ظروف عيش سكانها، بدل الاكتفاء بأعمال محدودة لا تعالج أصل المشكلات.
فالواقع اليوم يكشف عن استمرار معاناة عدد من الأحياء مع الحفر، وتدهور بعض الطرق، واختلالات في النظافة، وهي قضايا يلمسها المواطن يوميًا وتؤثر على صورة المدينة أما مدخلها عبارة عن ساحة مصارعة التيران
وفي المقابل، تُطرح تساؤلات مشروعة حول ترتيب الأولويات، خاصة عندما تُخصص اعتمادات لمشاريع تجميلية، مثل غرس أشجار النخيل في بعض الشوارع، امام المقاهي والاسواق التجارية بينما تنتظر ملفات أكثر إلحاحًا حلولًا عملية.
لقد مرت سنوات من التدبير المحلي، ومن حق الساكنة أن تطلع على حصيلة الإنجازات، وأن تعرف ما تحقق وما تعثر، وأن تُفتح نقاشات عمومية حول كيفية تدبير المال العام وتحديد الأولويات التنموية، في إطار من الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن مدينة أزمور لا تحتاج إلى تحسين صورة أبوابها في موسم الصيف فقط، بل تحتاج إلى مشروع تنموي مستدام يعيد إليها مكانتها، ويحفظ تراثها، ويستجيب لتطلعات ساكنتها.
ويبقى المثل المغربي حاضرًا في هذا السياق: “أش خاصك العريان؟ خاصني الخاتم آمولاي”، في إشارة إلى أن معالجة الحاجيات الأساسية يجب أن تسبق المشاريع ذات الطابع التجميلي، لأن التنمية الحقيقية تبدأ من خدمة المواطن، لا من تجميل المشهد فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى